السيد حسين المدرسي

134

ذلك يوم الخروج ( دراسة حول ظهور الإمام المهدي " ع " )

صاحب هذا الأمر : أن يكون أولى الناس بمن كان قبله ، ويكون عنده السلاح ، ويكون صاحب الوصية الظاهرة . . . " « 1 » . وبما أن الحجة - عجل اللّه فرجه - إمام معصوم وهو خليفة اللّه سبحانه فإنّه يكون له من العلم ما يعجز العلماء والفقهاء وهو ملهم ومحدّث من الملائكة ومعه ميراث النبي وأهل البيت صلوات اللّه عليهم أجمعين ومواريث الأنبياء من الكتب المنزلة ، وعن ذلك يقول الإمام الصادق عليه السّلام : " علمنا غابر ومزبور ، ونكت في القلوب ، ونقر في الأسماع ، وإن عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة عليهما السّلام ، وإن عندنا الجامعة فيها جميع ما يحتاج الناس إليه . فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : أما الغابر فالعلم بما يكون ، وأما المزبور : فالعلم بما كان ، وأما النكت في القلوب : فهو الإلهام ، والنقر في الاسماع : حديث الملائكة نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأما الجفر الأحمر : فوعاء فيه سلاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولن يخرج حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأما الجفر الأبيض ، فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داود وكتب اللّه الأولى ، وأما مصحف فاطمة عليهما السّلام : ففيه ما يكون من حادث وأسماء كل من يملك إلى أن تقوم الساعة ، وأما الجامعة : فهي كتاب طوله سبعون ذراعا أملاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، من فلق فيه وخط علي بن أبي طالب عليه السّلام بيده ، فيه واللّه جميع ما يحتاج الناس إليه إلى يوم القيامة ، حتى أنّ فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة " « 2 » . 4 - عن المفضل بن عمر عن الإمام الصادق عليه السّلام : " إن لصاحب هذا الأمر غيبتان ، إحداهما يرجع منها إلى أهله ، والآخرى يقال : مات أو هلك في أي واد سلك . قلت : كيف نصنع إذا كان كذلك ؟ قال : إن ادّعاها مدع فاسألوه عن أشياء يجيب فيها مثله " « 3 » .

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 284 ، الخصال ج 1 ص 117 . ( 2 ) إعلام الورى ص 277 ، الإرشاد ص 274 . ( 3 ) النعماني ص 173 ، البحار ج 52 ص 157 .